نجيب الدين السمرقندي
560
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
عند تحرك فقار الظهر يزداد التمدّد والوجع فإذا سعل قلق قلقا شديدا من الوجع لتزعزع الغشاء والأعضاء هو متصل بها . وعلاجهما : مثل علاج ذات الجنب ، غير أن وضع الضماد فيهما يجب أن يكون على الصدر في ذات الصدر أو بين الكتفين في ذات العرض . وقد يحدث الورم في الغشاء المستبطن للصدر كله أي : كل الغشاء المستبطن لأضلاعه يمنة ويسرة ، ولا يخفى أن هذا الغشاء هو الغشاء المذكور في ذات الجنب الخالص « 1 » . وعلامته : أن لا يقدر العليل على الاستنشاق ؛ لأن هذا الغشاء معين على التنفس فإذا ورم كله عجز عن الحركة الانبساطية ، ولذا قيل يجب أن لا يتحرك صاحب هذه العلة لئلّا يحتاج إلى تنفس عظيم ولا يتأتى له ذلك فيهلك بالاختناق ولذا يسمّيها بعض بالخانقة لأنها تخنق أكثر مما يختنق بالذبحة وإذا سعل سعالا يغشى عليه من شدة الألم وعمومه ولا يقدر أن ينام على شكل من الأشكال لما ينضغط ورم الجانب الذي ينام عليه ويتعلق ورم الجانب الآخر . وقد يحدث الورم الحجاب المسمّى ديافرغما وهو الحجاب المعترض بين الكبد والمعدة ويسمى : البرسام وقد مرّ أن المصنف خالف الجمهور في هذه المسألة وقلّد « الطبري » وقيل : إن تقدير كلامه أنه الحجاب المعترض بين الكبد والمعدة وبين آلات التنفس فيكون موافقا لكلام الجمهور ولكن عبارته في السرسام تنافى هذا التأويل « 2 » . وعلامته : زوال العقل لاتصال هذا الحجاب بحجب الدماغ كما نقلنا عنه أنه قال ينزل من الحجاب الدماغي طرف فينبسط ويتولد عنه هذا الحجاب وأما عند الجمهور فلمشاركة الحجاب الحاجز للعصب المنحدر إليه من الدماغ ولارتفاع الأبخرة الحارة منه إليه والسعال المفرط لمزاحمة الورم الرئة عند الجمهور ، ولمزاحمة الحجاب الحاجز عند المصنف بغير نفث في الابتداء وعند
--> ( 1 ) . : يفهم عن ظاهر كلام « الشارح » أن هذا القسم من ذات الجنب الخالص أيضا . ( 2 ) . : حيث قال وهو اى الحجاب الذي بين الكبد والمعدة حجاب يحول معارضا بين الكبد والمعدة متصل بالحجاب المستعرض الذي بين القلب والمعدة المسمى بالحجاب الحاجز . وأيضا ما قال في مفتح البحث من أن ورم الحجاب الحاجز يسمى بذات الجنب الخالص ينافي هذا التأويل أيضا .